منتدى كل الأحبـة  
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خشية أن يقال ذهبت محبة نشر الخير من الناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسمـــاء
المديرة
المديرة


انثى عدد الرسائل : 1404
العمل/الترفيه : مازلت افكر
الدولة : : الوطن العربي
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: خشية أن يقال ذهبت محبة نشر الخير من الناس   الأربعاء أكتوبر 10, 2012 6:11 pm





السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
















أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن

الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا

‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا

>>>>

‏قال: أقتلت أباهم ؟

‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته

، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص .... الإعدام

‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن

أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟

‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...




‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك

‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا







قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟







‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا

داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..




‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت

الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه




‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟




‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين...

‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!




‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!







‏قال: أتعرفه ؟




‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟




‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله







‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!




‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...




‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم

بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....







‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :

الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!




‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.




‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا

بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون‏ معه







‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!




‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟




فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس







‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟




‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....

>>>>

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ

‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

‏لصدقك ووفائك ...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك و رحمتك....

‏قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت

سعادة الإيمان ‏والإسلام

في أكفان عمر!!.

‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا

لنا هذا البريد,




فانشروه ..




>>>> خشية أن يقال ذهبت محبة نشر الخير من الناس..!!



___________________________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://asma.7olm.org
 
خشية أن يقال ذهبت محبة نشر الخير من الناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أسمــــاء :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: